المقريزي

161

إمتاع الأسماع

مع النبي صلى الله عليه وسلم فقتل . وقال حين خرج : إن أحببت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراد : فهي عامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال فيه صلى الله عليه وسلم : مخيريق خير يهود . خبر عمرو بن الجموح وولده وما كان من أمر امرأته وخرج عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة وهو أعرج ، وهو يقول : اللهم لا تردني إلى أهلي ! ! فقتل شهيدا ، واستشهد ابنه خلاد بن عمرو ، وعبد الله بن عمرو بن حرام ( بن ثعلبة بن حرام الأنصاري الخزرجي ) ( 1 ) ، أبو جابر بن عبد الله ، فحملتهم هند بنت عمرو بن حرام - زوجة عمرو بن الجموح - على بعير لها تريد بهم المدينة ، فلقيتها عائشة رضي الله عنها - وقد خرجت في نسوة تستروح الخبر ، ولم يضرب الحجاب يومئذ - فقالت لها : عندك الخبر ، فما وراءك ؟ قالت : أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالح ، وكل مصيبة بعده جلل ، واتخذ الله من المؤمنين شهداء ، ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وكفى الله المؤمنين القتال ، وكان الله قويا عزيزا ، قالت عائشة : من هؤلاء ؟ قالت : أخي وابن أخي خلاد وزوجي عمرو بن الجموح ، قالت : فأين تذهبين بهم ؟ قالت : إلى المدينة أقبرهم فيها ، ثم قالت : حل ( 2 ) ، تزجر بعيرها فبرك ، فقالت عائشة : لما عليه ( 3 ) ، قالت : ما ذاك به ، لربما حمل ما يحمل البعيران ، ولكني أراه لغير ذلك . وزجرته فقام ( 4 ) فوجهته راجعة إلى أحد فأسرع ، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك فقال : فإن الجمل مأمور ، هل قال شيئا ( 5 ) ؟ قالت ( 6 ) إن عمرا لما وجهه إلى أحد قال : اللهم لا تردني إلى أهلي خزيان ( 7 ) وارزقني الشهادة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلذلك الجمل لا يمضي ، إن منكم

--> ( 1 ) زيادة من نسبه . ( 2 ) كلمة لزجر الإبل ( ترتيب القاموس ) ج 1 ص 698 . ( 3 ) أي برك للذي عليه من الحمل . ( 4 ) في ( خ ) بعد قولها : " فقام " ، و " برك " ولا معنى لها . ومناسبتها في رواية ( الواقدي ) " فقام ، فلما وجهت به إلى المدينة برك " ج 1 ص 265 . ( 5 ) الضمير في قوله : " قال " عائد على الشهيد . ( 6 ) في ( خ ) " قال " . ( 7 ) في ( خ ) " خربا " ، وفي ( الواقدي ) ج 1 ص 266 " خريا " ولعل الصواب ما أثبتناه .